حاجز الدخول إلى "Balatro" منخفض جدًا، ولكن بمجرد أن تغوص فيها، ستكتشف نظامها المعقد والرائع. تحقق ما تسعى إليه جميع ألعاب الروغلايك، وهو خلق حلقة لعب لا نهائية مليئة بالمتعة. تعتمد اللعبة على مفاهيم بسيطة لخلط الأوراق وأنواعها، وتقدم آليات عميقة ليست مملة للتعلم ودائمًا مثيرة للاستخدام.
تتكون كل جولة من 8 رهانات مسبقة، تشمل الرهان الصغير، الرهان الكبير ورهان الرئيس. هدف اللاعب هو الوصول إلى النقطة المستهدفة في كل جولة من الرهانات المسبقة. مع تقدم اللعبة، ستزداد النقطة المستهدفة تدريجيًا. يحتاج اللاعبون إلى سحب والتخلص من الأوراق لدمج الأوراق في أيديهم إلى أنواع أوراق يمكنها الحصول على نقاط عالية.

كل حد من حدود الرهان المسبق يحدد عدد المرات التي يمكن للاعب فيها لعب الأوراق. إذا تمكن اللاعب من الوصول إلى النقطة المستهدفة ضمن العدد المحدود من المحاولات، يمكنه تحدي الرهان التالي. بين جولتي الرهان المسبق، تتاح للاعبين فرصة ترقية أو تعديل مجموعاتهم. على الرغم من أن "Balatro" يبدو كمحاكي بوكر، إلا أنه يشجع اللاعبين على المحاولة بجرأة، تحدي الحدود، إدخال قواعد جديدة بسرعة، ويشجع أيضًا على كسر هذه القواعد بنفس السرعة.
حتى لو فهم اللاعبون أبسط قواعد البوكر، يمكنهم البدء بسرعة مع "Balatro" وتعديل مجموعاتهم بسهولة بحيث تظهر أنواع الأوراق المفضلة لديهم بشكل متكرر. على سبيل المثال، كنت أميل بسرعة للعب أوراق فلاش قدر الإمكان، لذا حاولت جمع كل الأوراق من نفس اللون لتسهيل تشكيل الفلاش.
للقيام بذلك، يحتاج اللاعبون إلى إنفاق أموالهم بحكمة بين جولات الرهان المسبق ويأملون في سحب الأوراق التي يحتاجونها. بالطبع، مثل جميع ألعاب الروغلايك والبوكر الجيدة، هناك عنصر الحظ. لكن من الجدير بالذكر أن "Balatro" يمنح دائمًا شعورًا بالعدالة. بغض النظر عما إذا كانت الظروف التي يواجهونها جيدة أو سيئة، فإنها كلها ناتجة عن قرارات اللاعبين أنفسهم.
في اللعبة، يظهر الحظ بشكل مهم في فتح حزم الأوراق بعد كل جولة من الرهانات المسبقة. كلما وصلت إلى هدفك بسرعة أكبر، زادت الأموال التي تكسبها من رهاناتك، مما يسهل عليك تجديد مجموعتك. هناك العديد من أنواع حزم الأوراق، كل منها يحتوي على أوراق تأثير مختلفة قد تكون مفيدة أو لا تكون مفيدة لاستراتيجية اللاعب.

هناك أيضًا العديد من أنواع الأوراق الأخرى المخفية في اللعبة، تنتظر اللاعبين لاكتشافها. تشكل عمليات الاكتشاف والفتح هذه جزءًا من سحر "Balatro"، مما يسمح للاعبين دائمًا باكتشاف إمكانيات جديدة. على الرغم من أن فتح أوراق جديدة يضيفها إلى مجموعة الأوراق العشوائية، لا يوجد تعزيز دائم في اللعبة يمكن أخذه إلى جولة جديدة، لكن عملية الجمع نفسها ممتعة للغاية وتجسد الهدف الأساسي لألعاب الروغلايك الممتازة - إيجاد المتعة في الفشل. لا أشعر بالإحباط عند الخسارة، بل أزداد حماسًا لبدء جولة جديدة والاستمتاع برؤية نقاطي ترتفع باستمرار.
Balatro إدمانية للغاية، ليس فقط بسبب طريقة اللعب المشوقة، ولكن أيضًا بسبب الموسيقى الخلفية والرسومات الدوارة الساحرة. على الرغم من أن جودة صورة اللعبة ليست من الطراز الأول، إلا أن تصميمها الفني الواثق واستخدامها لمرشحات CRT القديمة يضيفان جمالًا فريدًا وجنونًا للرسومات الملونة.
بطاقة الجوكر، العنصر الأساسي في اللعبة، جذابة بشكل خاص بصورة المهرج الضاحك. حتى اسم اللعبة "Balatro" نفسه مليء بالمعنى. في Balatro، وهي لعبة ذات تصميم حديث، يلعب هذا الشخصية القديمة دورًا حيويًا. على الرغم من أن بطاقات الجوكر قد تبدو شريرة قليلاً، إلا أنها صديق اللاعب ومفتاح النقاط العالية.
توفر بطاقة الجوكر مضاعفات عالية وتعزيزات كبيرة، والتي غالبًا ما تحدد اتجاه اللعبة. قد تكون قد خططت لتحويل المجموعة بأكملها إلى الماسات، لكنك فجأة تواجه بطاقة جوكر تعطيك 40 نقطة إضافية عن كل سباديز تلعبه، مما يغير استراتيجيتك تمامًا في منتصف الطريق.

ومع ذلك، هناك فقط 5 فتحات لبطاقات الجوكر في بداية كل جولة من اللعبة، مما يعني أن على اللاعبين اختيار بطاقات الجوكر بعناية وتحقيق أقصى تآزر بينها. يتطلب ذلك توازنًا دقيقًا، ولكن بمجرد أن تجد التوليفة الصحيحة، يصبح من السهل تحقيق نقاط عالية.
في النهاية، ستتمكن من اجتياز جولة من Balatro، وعندها قد تكون قد أكملت 24 هدفًا متزايدًا. لكن اللعبة لا تنتهي حقًا. يمكنك أيضًا الاستمرار في التحدي من خلال "الوضع اللانهائي" لترى إلى أي مدى يمكن أن تصل نقاطك.
في يوم من الأيام، ستصل إلى حاجز لا يمكنك تجاوزه، لكن كل انتصار بالمجموعة الأولية سيفتح مجموعة جديدة، مما يحفزك على التحدي مرة أخرى بمجموعة جديدة. لكل مجموعة نقاط قوة وضعف فريدة، مثل عدد الأوراق التي تُلعب والتي تؤثر على الرهانات، أو نقص أنواع معينة من الأوراق في المجموعة. بعد فتح جميع المجموعات الـ15، يمكنك تجربة تحديات بصعوبات أعلى. حتى اللاعبون الذين يعتقدون أنهم أتقنوا "Balatro" سيشعرون بالتوتر في المستويات الصعبة.
على الرغم من أنني لا أزال بعيدًا عن تلك المرحلة، فقد لعبت لأكثر من 20 ساعة ولا يزال لدي بعض المجموعات لأفتحها. في كل مرة أبدأ جولة جديدة بتوقع كبير، أتخيل التحديات الجديدة التي قد أواجهها. إذا كان عليّ أن أجد عيبًا في "Balatro"، فهو أن الخسارة أحيانًا تكون بسبب الحظ السيء فقط، مثل عدم وجود العنصر الذي تحتاجه في المتجر، أو عدم قدرتك على سحب الأوراق التي تريدها في لحظة حاسمة.

ومع ذلك، بالنظر إلى أن "والديها" - ألعاب البوكر والروغلايك - يعتمدان بشكل كبير على الحظ، فإن الشكوى من الحظ تبدو مبالغًا فيها بعض الشيء. حتى أفضل الخطط قد تفشل أحيانًا، وفي Balatro، لم أشعر أبدًا أن اللعبة غير عادلة. بالنسبة للعبة تشجع على "الغش"، فهذا أمر ساخر إلى حد ما.
"Balatro" هي لعبة بناء مجموعات يمكن أن تجلب رضا لا نهائي للاعبين. إذا لم تكن منتبهًا، ستنجذب إلى تلك بطاقات المهرج المغرية، وتفكر في لعب جولة أخرى قبل النوم، لكن في النهاية ستلعب دون أن تشعر. في وقت متأخر من الليل، تُلقى خطة عطلة نهاية الأسبوع بأكملها في فوضى.